السوريون في مصر "حالة نموذجية", "طباخ بوتين",مظاهرات الجزائر لانتقال سلمي للسلطة

رئيس التحرير
2019.08.20 22:15

 

2019.06.1210:54

 

 

 

تميز المظاهرات في الجزائر عن الاحتجاجات في السودان، والنفوذ الروسي في أفريقيا، من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الصادرة اليوم.
 
وكتبت هبة صالح تقريرا في صحيفة فاينانشيال تايمز، قالت فيه إن التظاهرات في الجزائر تمثل "أملا لانتقال سلمي وديمقراطي للسلطة".
 
وتشير إلى أن التظاهرات في الجزائر "مستمرة بوتيرة عالية لكنها أخذت منحى متعقل بالرغم من عناد قادة الجيش" على عكس ما حدث في السودان.
 
وألمحت إلى أن التظاهرات، التي تُعرف محليا بـ"الحراك"، لم تسمح لأي جهة باختطافها وخصوصا "الإسلاميين"، بل حافظت على هدفها الرئيس وهو نقل السلطة إلى حكومة مدنية مؤقتة، وبذلك وضعت الجيش، القوة المسيطرة في البلاد، في تحد صعب.
 
ونقل التقرير عن الباحث المتخصص في علم الاجتماع الجزائري بمعهد الدراسات السياسية في ليون، لاهوري عدي، قوله إن قادة الجيش حذرون من استخدام القوة مع المتظاهرين خوفا من عدم انصياع الجنود لهم. وأشار إلى أن الملايين من المتظاهرين "يحاصرون قادة الجيش بشكل سلمي وبحنكة سياسية".
 
 
 
ويبدو أن كلا الطرفين حذر من الانزلاق في مربع العنف، حيث لم تدعو التظاهرات إلى الاضراب أو العصيان المدني الذي يمكن أن يتخذه الجيش سببا لاستخدام القوة، بحسب ما جاء في المقال.
 
ويبدو أن الأطراف كافة لديها حرص على عدم تكرار سيناريو الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، والتي عرفت بـ"العشرية السوداء"، وقُتل فيها أكثر من 100 ألف شخص.
 
 
ومع تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية، تقول الباحثة في الدراسات الاجتماعية في كلية الأبحاث المتقدمة في باريس، أمل بوبكر: "سيكون على الجيش اتخاذ خطوة للخلف"، كما جاء في تقرير فاينانشيال تايمز.
 
ولم تستبعد أمل بوبكر أن يضطر قائد الجيش أحمد قايد صالح إلى الاستقالة لإعطاء الفرصة لقيادات شابة جديدة تعمل على تحسين صورة الجيش ولتسهيل التفاوض مع قادة المعارضة من ممثلي المجتمع المدني.
 
ونقل التقرير عن الباحث في معهد كلينغندايل للعلاقات الدولية في لاهاي، جلال حرشاوي، قوله إن السياق الإقليمي لا يزال يشكل تهديدا لعملية الانتقال الديمقراطي للسلطة في الجزائر.
 
ويشير حرشاوي إلى تراجع الدور الغربي خوفا من المهاجرين و"الإرهاب" في مقابل بروز دور دول عربية، مثل الامارات والسعودية، عُرف عنها مناهضتها للثورات، خوفا من انتقالها إليها.
 
ويضيف: "هذه الدول تعمل على إضعاف السياسيين المدنيين ودعم القوى التي لها نفوذ فعلي كالجيش".
 
 
 
يفغيني بريغوزين والذي يعرف بـ "طاه بوتين"
 
 
وكتب رولاند أوليفانت مقالا في صحيفة ديلي تلغراف يوضح فيه تنامي النفوذ الروسي في أفريقيا، حيث يذكر انتقاد رجل الأعمال الروسي، يفغيني بريغوزين، المقرب من فلاديمير بوتين، للرئيس السوداني السابق عمر البشير لفشله في اتباع النصائح الروسية للقضاء على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية في بلاده.
 
فقد كتب بريغوزين، الذي يُعتقد أنه يدير مجموعة "فاغنر"، المقاول العسكري المتورط في حرب روسيا في سوريا، إلى البشير منتقدا تجاهله نصائح موسكو التي حثته على تصوير المحتجين على أنهم "مؤيدون لإسرائيل"، و"مؤيدون للمثليين و اتهامهم "بمعاداة الإسلام" في محاولة لتشويه سمعتهم.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الرسالة وجدت ضمن مجموعة من الوثائق المسربة حصل عليها مركز دوساير، الذي يوجد مقره في لندن ويموله الملياردير المنفي والمعارض لبوتين ميخائيل خودوركوفسكي.
 
ولم يكن هناك أي تركيز على الدور الروسي في السودان إلا بعد أن أدت أزمة ارتفاع أسعار الخبز وأزمة العملة وسوء الوضع الاقتصادي إلى إشعال احتجاجات واسعة ضد الحكومة في ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأفاد العديد من المتظاهرين، حينها، بأنهم رأوا رجالاً يتحدثون الروسية في شاحنات عسكرية في شوارع الخرطوم، بحسب ما نقله المقال.
 
"صفقات عسكرية"
 
كما تناولت صحيفة الغارديان الوثائق ذاتها التي تظهر جهودا روسية، يقودها يفغيني بريغوزين، لتوسيع نفوذ موسكو في أفريقيا.
 
وقالت الصحيفة إن الوثائق تعرض خططًا لسعي روسيا لتوسيع نفوذها في ما لا يقل عن 13 دولة في جميع أنحاء إفريقيا من خلال بناء علاقات مع الحكام الحاليين، وإبرام الصفقات العسكرية، وإعداد جيل جديد من "القادة" و "العملاء" السريين.
 
وتوضح الوثائق حجم العمليات الأخيرة المرتبطة ببريغوزين في أفريقيا، حيث أنشأ العديد من الشركات التجارية في بلدان إفريقية بما في ذلك ليبيا والسودان.
 
وكان القائد العسكري الليبي خليفة حفتر سافر إلى موسكو والتقى بوزير الدفاع، سيرجي شويغو. كما أوردت الوثائق وصف بريغوزين لمصر في محادثاته بأنها "حليف تقليدي".
 
السوريون في مصر "حالة نموذجية" للعيش المشترك
 
تناولت الصحف العربية، لاسيما المصرية، أوضاع السوريين المقيمين في مصر بعد أن قدم محام مصري مذكرة للنائب العام طالب فيها بالرقابة على ثروات السوريين واستثماراتهم في البلاد.
 
وقد سبق المذكرة تدوينة قصيرة وضعها نبيل نعيم، القيادي السابق بالجماعة الإسلامية في مصر، عبر موقع "تويتر" ذكر خلالها أن "النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر من أموال التنظيم الدولي للإخوان، ويمثل عمليات غسيل أموال لبعض الجماعات الارهابية".
 
وندد العديد من الكتاب بما وصفوه بـ "الحملة" ضد السوريين في مصر.
 
"السوريين منورين مصر"
يرى السيد البابلي في الجمهورية المصرية أن "بعض الجهلاء استاء من نجاح السوريين في بلدهم مصر. فحاولوا الإساءة إليهم بادعاءات وطنية مزيفة حول تأثيرهم وتغلغلهم الاقتصادي ولكنه شعب مصر.. وحكومة مصر.. وقيادة مصر الذين يقدمون معا نموذجاً في الوعي والاصطفاف الوطني انتفضوا للدفاع عن السوريين وعزل الأصوات الشاذة المضللة وظهر علي مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج "السوريين منورين مصر" وهو الهاشتاج الذي لاقى تفاعلاً كبيراً وترحيباً ومشاركة من كل طوائف المجتمع".
 
ويضيف الكاتب أن "الموقف المصري العظيم دفع إخواننا من سوريا إلى أن يتحدثوا عن مصر بكل الفخار والإعجاب بهذا البلد الكبير الذي يقف شامخاً في مواجهة الأزمات والذي لم تمنعه أزماته الاقتصادية عن أن يفتح الباب لاستقبال آلاف من المهاجرين يقدم لهم الدعم والمأوى والمساندة".
 
سوريا: كيف تواجه دول الجوار مشكلة اللاجئين السوريين؟
السوريون في مصر: محطة في رحلة البحث عن فرصة للاستقرار
ويقول حمدي رزق في المصري اليوم: "السوريون في مصر حالة نموذجية من العيش المشترك، لم يصدر عنهم ما يخشى منه، ولم يتورطوا فيما يشينهم، السوريون يعيشون بيننا يعملون في كل شيء إلا السياسة، نعم باتوا ظاهرة عددية واقتصادية واستثمارية لا تخطئها عين مراقب، وليس هناك ما يمنع في بلد يتمنى الاستثمار ويسعى إليه حثيثا".
 
ويحذر الكاتب من أن "ما وراء هذه الحملة جد خطير يستهدف قلقلة أوضاع السوريين المستقرة، وإحداث فتنة بين الإخوة، والقول بسيطرة سوريا على الأعمال التجارية قول خبيث، فلا ضير من دخول السوريين مجال الأعمال، هم تجار شطار، وصادفوا فسحة فنفذوا منها إلى الأسواق، واستثمروا أموالهم، وغنموا رزقًا وفيرًا".
 
من جهتها، تقول أمينة خيري في موقع مصراوي: "العقل والمنطق يقولان إنه في حكم المؤكد أن الجهات الأمنية في مصر قادرة على رصد أمارات أية تحركات مريبة هنا أو تثير القلق هناك في هذا السياق. لكن العجيب والغريب والمريب أن يتحول المشهد فجأة، ويتأجج، ويخرج علينا من يتحدث عن 23 مليار دولار- قيمة الأموال التي يتداولها السوريون نتاج نشاطهم الاقتصادي في مصر، ويحذر من مصادر بعضها لدرجة القول بأن بعضها جاء من التنظيم الدولي للجماعة، أو أن جانبًا منها يمكن أن يستخدم ضد مصر والمصريين، إلى آخر ما نما إلى مسامعنا... كيف يقدم البعض على ترويج ما يقال دون أدلة أو براهين؟"
 
"مأساة اللجوء السوري"
 
أما رأي اليوم اللندنية فتقول في افتتاحيتها إن "أحد المحامين المصريين المقرب من السلطات يعايرهم بأنهم أصحاب وجه بشوش، وكلمة حلوة، وابتسامة ساحرة، وكرم حاتمي، وهي صفات أربع يعبرون من خلالها إلى قلوب المصريين، وما العيب في ذلك؟ أليست هذه صفات حضاريّة حسنة ومشرفة؟ وهل الوجه النكد والكشرة والعبوس والبخل وارتكاب الجرائم هي الصفات المثالية التي يريدها هذا المحامي النشط".
 
وتضيف الصحيفة: "إننا نحن الذين نحب مصر، ونعترف بفضلها على الأمة العربية والعالم الإسلامي، تعليما، وصحة، وثقافة، وإبداعا، بل وتضحيات مغموسة بالدم في خدمة قضاياها العادلة، نقول إن فئة المحرضين هذه، وهي نسبة ضئيلة جدا من الشعب المصري الطيب ولا تمثله وإرثه الحضاري، لا تريد الخير لمصر، ولشعبها، وأمنها، واستقرارها، ويجب وضع حد لتحريضها المنطلق من منطلقات عنصرية، وربما الغيرة أيضا، بأسرعِ وقت ممكن".
 
في السياق ذاته، تقول القدس العربي اللندنية في افتتاحيتها إن "مأساة اللجوء السوري اتخذت خلال الفترة الأخيرة طابعاً أشد قسوة في بعض البلدان، وخاصة العربية منها، فاختلطت إجراءات التضييق القانونية التي تمارسها السلطات الرسمية في تنظيم إقامة اللاجئين، بإجراءات أكثر مضايقة تفرضها البلديات والمجالس المحلية غير الحكومية، وبنزعات من الكراهية والعنصرية صارت معلنة لدى شرائح معينة من أبناء البلد المضيف. صحيح أنها ظواهر اقترنت باللجوء السوري منذ البدء، ولكنها في الآونة الأخيرة تفاقمت أكثر فأكثر نتيجة التذرع بأن سوريا قد استقرت بنسبة كافية وأن النظام (انتصر) ولم يعد للاجئين أي مبرر في الامتناع عن العودة إلى بلدهم".
 
وترى الصحيفة أن "هذه بالطبع ذرائع واهية تنفيها الحقائق على الأرض حيث يظل النظام أبعد ما يكون عن (الاستقرار) و(الانتصار)، والبلد خاضع لاحتلالات روسية وإيرانية وأمريكية وتركية، إلى جانب الميليشيات المذهبية والجهادية على طرفي النزاع. كما تنفيها وقائع عودة بعض اللاجئين نتيجة انسياقهم خلف أوهام زائفة وتطمينات كاذبة، فكانت الحصيلة كارثية ومناقضة تماماً لكل ما عقدوا عليه الآمال".
 

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء
حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
  ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً  ان لم تستخدم تطبيق FaceApp بعد..احذر أن تعطي روسيا معلومات أخطر مما تتخيل