ï»؟

شوكولاتة من إنتاح عائلة سورية تصل إلى الفضاء!وليس ترودو فقط مَنْ سيتذوقها

رئيس التحرير
2018.12.16 00:44

 

 

لفتت شركة ريدبول الأنظار قبل أعوام عندما أشرفت على قفزة أحد المغامرين من حافة الفضاء، لكن بقي ذلك أمراً اعتيادياً ربما إذا ما نظرنا لضخامة الشراكة وقيمتها التي تصل لقرابة 10 مليارات دولار، إلا أن عائلة سورية كانت قد استقرت في كندا منذ عامين فقط حققت قفزة أعلى ووصلت منتجاتها إلى محطة الفضاء الدولية، رغم أنها بدأت قبل أقل من عامين فحسب تخطو خطواتها في عالم الأعمال عبر مصنع «شوكلاته من أجل السلام»، والتقط رواد الفضاء صوراً لهم معها.

 

 

إنها عائلة الشاب السوري طارق هدهد مؤسس متجر «شوكلاته من أجل السلام» في كندا، والذي لفتت قصة بدءه وعائلته حياة جديدة في مقاطعة نوفاسكوشا الأنظار بعد حديث رئيس الوزراء جاستن ترودو عنها أمام حشد من رؤساء الدول.

اطلبوا النجاح ولو في الفضاء

وقال طارق إن الفكرة واتته مطلع العام 2018، إذ أراد لفت الأنظار أكثر إلى فكرة «السوريين لأجل السلام»، وأنهم قد وصلوا لكندا لأجل المشاركة في بنائها ونشر رسالة سلام ومحبة فيها وإمتنان للمجتمع الكندي.

تواصل طارق مع أصدقاء في الولايات المتحدة، ثم بدأ التواصل مع عائلة رائد فضاء كندي-أمريكي في وكالة ناسا هو أندرو فوستيل، وهو الآن قائد محطة الفضاء الدولية، الذي قال إن قصة عائلته الهاربة من الحرب في سوريا لتبدأ حياتها في كندا «كانت ملهمة» له.

وأرجع ما حصل للصدفة، موضحاً في حديثه لـ «عربي بوست» أنه كان مسافراً إلى أوتاوا، وعندما غادر الطائرة وكان في محطة الاستقبال، شاهده رائد الفضاء وزوجته وعرفاه بأنفسهما وبأنهم يتراسلون، ليتحدثا وتترسخ علاقتهما أكثر.

وقال طارق إنه أخبرهما بأن كوكب الأرض يبدو من الفضاء آمناً ولا تظهر فيه النزاعات، ويُفترض أن البشر يعيشون فيه جنباً إلى جنباً أينما كان.

واضاف أنه اقترح وقتها أن رسالة السلام التي وصلوا بها من سوريا إلى كندا يمكن أن تصعد إلى الفضاء، مبيناً أن ما أثار اعجاب حامل الجنسية الكندية «فوستيل» كون منتجه قد صُنع على شكل ورقة القيقب في العلم الكندي.

وأرسل طارق «تي شيرت» وشوكولاتة من منتجاته إلى عائلة فوستيل، التي أوصلتها بدورها إلى وكالة ناسا.

ونشر طارق الصور في 21 سبتمبر/ أيلول 2018 والذي يصادف يوم السلام العالمي لدى الأمم المتحدة، اليوم الذي يعد محور اهتمام طارق طوال العام نظراً لارتباطه باسم «شوكلاته من أجل السلام» التي يصفها بأنها أكثر من شركة، بل رسالة يسعون من خلالها لتحقيق هدف اجتماعي، والتأكيد أن السلام هو أنبل ما هو على وجه الأرض، على حد وصفه.

ويظهر فوستيل وباقي رواد الفضاء في الصورتين فيما تطوف قطع الشوكولاتة في الهواء في المحطة التي تنعدم فيها الجاذبية.

ويصف الشاب السوري ردات الفعل بالايجابية وأن رسالتهم حققت صدى أكثر من المتوقع، فأجرى العشرات من المقابلات الإعلامية في كندا وأمريكا، مشيراً إلى أن وصول منتجهم إلى المحظة الفضائية كان بمثابة حلم للعائلة تحقق، كاشفاً عن عدم قدرته وعائلته النوم لعدة أيام فرحاً بالانجاز من جهة ولتوالي الاتصالات بعد انتشار الصور.

جوجل تعرض قصتهم نجاحهم في كل أنحاء كندا

ولم تأت الأخبار السارة بالنسبة للعائلة فرادى فيما يبدو، إذ تزامن نشره صور منتجهم على علو أكثر من 400 كيلو متر من الأرض، بعرض جوجل قصة العائلة الملهمة في فيديو، وباتت صورة رئيس مجلس إدارة الشركة طارق تظهر على الصفحة الرئيسية ليوتيوب أمام أي مستخدم يفتح الموقع أو التطبيق على هاتفه المحمول في كل أنحاء كندا يوم السبت 22 سبتمبر/ أيلول.

وأوضح طارق لـ «عربي بوست» أن التعاون مع جوجل الذي يحمل فائدة للطرفين، بدأ عندما كانت تبحث الأخيرة عن مشاريع ناجحة في كندا هذا العام، لتتحدث في مقالات عن مساعدة جوجل من خلال كل خدماتها، الشركات الناشئة في تسويق منتجاتها، وبعد أن تواصل معها وتحدث في مؤتمر، رأت المديرة التنفيذية في غوغل كندا أن قصة عائلته يجب أن تكون «القصة البطولية الوطنية في كندا» لدى غوغل لعام 2018، وأنه ينبغي أن يتم نشرها.

وأبدى رجل الأعمال السوري في حديثه دهشته من إرسال جوجل حوالي 25 موظفاً من المقر الرئيسي للشركة بالولايات المتحدة وكندا إلى بلدة أنتغنيش حيث يقيم ويعمل، مع فريق تصوير وصفه بـ «الهوليوودي»، قاموا بتصوير الفيديو، الأمر الذي استغرق قرابة 3 أيام.

 

 

العائلة كانت تملك معملاً ضخماً للشوكولاتة في سوريا

واضطرت عائلة رب الأسرة السوري عصام هدهد التي كانت تملك مصنعاً للشوكولاتة في دمشق، للمغادرة إلى لبنان، بعد تعرض معملهم للقصف نهاية عام 2012 وخسارتهم لمنزلهم ومقتل أحد أقاربهم المدنيين، حسب ما يوضح طارق، الذي أوضح أنه عمل مع منظمات طبية ومنظمة الصحة العالمية في الإغاثة الصحية للسوريين في السنوات التي بقي فيها في لبنان، سيما وأنه كان يدرس الطب البشري في بلاده.

وقال إنه قرر مطلع عام 2015 الذهاب إلى كندا أملاً في إكمال دراسة الطب، لكن السفارة الكندية قررت دعم عائلته لاحقاً بشكل خاص ليصلوا إلى كندا بداية 2016، وبدأ مع عائلته بعد أشهر فقط العمل على إنتاج الشوكولاتة، ليفتتحوا معملاً صغيراً، ثم معملاً آخراً كبيراً العام الماضي.

 

 

ما هو سر نجاحهم السريع ؟

وقال طارق إن محور نجاحهم في البلاد كان إطلاقهم بعد وصولهم للبلاد حملة لإغاثة الكنديين، ثم رواية رئيس الوزراء جاستن ترودو قصتهم في خطاب في قمة لقادة الدول عن اللاجئين في الأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول 2016.

ووصف ذلك الخطاب، الذي لم تكن عائلته تعرف أنها ستسمع اسمها فيه، بأنه كان نقطة الانتقال الرئيسية من المحلية إلى العالمية وساهم في دعمهم على النطاق الوطني لعملهم، حيث تحدث فيها ترودو عن إمتلاك العائلة مصنعاً ناجحاً في دمشق يعمل فيه 30 شخصاً، وكيف بدأوا بعد وصولهم لكندا في البحث عن فرص والعمل خطوة خطوة بدعم من المجتمع المحلي وردوا الجميل للبلاد بعدما بدأوا بعد أشهر من العمل فقط في جني أرباح مكنتهم حتى من التبرع للصليب الأحمر الكندي للمساعدة في الإغاثة في مدينة فورت ماكموري في الجانب الآخر من البلاد التي كانت تعاني من حرائق الغابات.

وتحدث عن إفتتاحهم مصنعاً صغيراً بعد 8 أشهر فقط من وصولهم للبلاد، داعياً إلى الإعجاب بصفحتهم على موقع فيسبوك.

 

 

 

 

وأشار طارق الذي قال إنه عضو في المجلس التنمية الاقتصادية في نوفاسكوشا، إلى أن ترودو زار بلدتهم واستقبلوه لعدة مرات، وإلى أن ترودو كثيراً ما يذكر قصة نجاحهم في لقائاته داخل البلاد.

 

 

توظيف سكان محليين في الشركة

وبات يأمل طارق في أن يصل بشركتهم إلى مصاف أفضل 5 شركات متخصصة في الشوكولاتة في كندا في السنوات القادمة، فيما يعمل على تعديل شهاداته الدراسة قصد إكمال التحصيل العلمي.

وينصح الواصلين الجدد إلى دول أخرى بعدم الركون إلى المنزل والاندماج مع السكان وعرض خبراتهم والمشاريع التي ينوي القيام به، لافتاً إلى أنه لا يحب تسميته أو عائلته كلاجئين لأنها تقلل من إمكانياتهم أمام الآخرين وتعزلهم عن المجتمع المحلي، بل يفضل أن يتم تسميتهم كنديين جدد.

وأوضح أن مشروعهم يدحض إدعاءات اليمين المتطرف في البلاد التي تزعم أن القادمين الجدد للبلاد يتلقون دعماً مالياً من الحكومة أكثر من السكان، الأمر الذي لم يحدث في حالتهم، حيث بدأوا بالعمل خطوة فخطوة، لافتاً إلى تشجيع المجتمع المحلي لهم الذي يعتبره يزيد في لطافته درجة عن باقي مناطق كندا.

ويرتد نجاح مشروع العائلة السورية على الجانب الاقتصادي في مقاطعة نوفاسكوشا، حيث أشار طارق إلى زيارة عشرات الآلاف من الأمريكيين لبلدتهم لزيارتهم خلال فصول الصيف الماضية.

ويعمل في الشركة حالياً 35 موظفاً ويوزع منتجها الذي يطُبع على غلافها كلمة «سلام» بعدد من اللغات منها العربية، في كل أنحاء البلاد وعلى شبكة الإنترنت، وتعمل العائلة السورية على توظيف السكان المحليين لكي تثني الراغبين في مغادرة البلدة إلى مناطق كندية أخرى إليها، إلى جانب إتاحة الفرصة للأجانب للعمل، حتى الذين لديهم مشاكل في اللغة في البداية.

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
بانتشار الكتب الالكترونية في العالم هل ما زلت تفضل قراءة الكتب الورقية؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟ خطاط سوري يحيك نسخة قرآن من القماش في 12 عاماً المناولة المقدسة قد تسبب عدوى الانفلونزا  بعد الألماسة الوردية  50 مليون $ تفتح "زهرة تيتانيوم" عملاقة في إحدى مزارع إندونيسيا  انتخاب أول مثلي ومثلية ومسلمتان ولاجئة في مجلس النواب ولعضوية الكونغرس الأميركي..إحداهما فلسطينيه والاخرى ترتدي الحجاب  صلاح بن جمال خاشقجي يلقي اللوم بمقتل والده على ولي العهد بحضور الملك خلال لقائهم هجرة الجنوب الى الشمال وترامب يغلق الحدود وويستدعي الجيش ارني نظارتك اقل لك من انت :موضة ام طبية ام أداة لتحسين الرؤية ام أسلوب حياة للمشاهير.. هكذا تختار الإطار الأنسب لوجهك افضل اصغر صورة فيديو