تركيا :لا شكر على خطف ...

رئيس التحرير
2016.07.28 16:43


حريةُ العائدينَ من الخطفِ كانت مقيدةً اليوم بطوقِ محبة .. وزوارُ اعزاز ما برِحوا يسقبلونَ زواراً اعزازَ. لهم وطأةُ الروحِ وغلاوتُها وصلةُ الرحم. يتوضأون بمائها بعد تيمم وتيتم .اليوم كان للحكايا .. وإستعادةِ الانفاسِ التي تعطي مع كل نفسٍ ٍ" سالفةً" عن ثمانيةَ عشر شهراً من الأسر .. وبلغةِ الارقام فإن تسعةَ محررينَ يُنشدون روياتِهم عن خمسِمِئةٍ وثلاثين يومَ أعتقالٍ بما يملأُ مخزونَ الجدّاتِ الى ولدِ الولد ..ولأن ليس كلُ ما وقعَ يُقال فإن الاعلامَ يتولى جزءاً من كشفِ الايامِ
السود .. بما لنا وما علينا وأولى تلكَ الخفايا التي يتجنبُها البعض أن تركيا أقدمت على تحرير المخطوفين لكنها حررتهم منها . وأنها كانت منذ اليوم الأول راعيةَ عمليةِ الخطف. وهي وضعت الرهائن اللبنانيين وديعةً لدى مجموعةٍ مسلحةٍ على بعد بضعةِ أمتار من حدودها .. وبأعتراف من خرج فإن الخاطفين كانوا يتبضعون من الاراضي التركية .. يدخلون ويخرجون كما لو انهم على أرض ألاجداد. .والكل يتذكر أن تركيا ساهمت في السابق بإطلاق سراح أثنين من الزوار في مقابل مخطوفين تركيين لها على الاراضي اللبنانية .. وانها اليوم ما تحركت الا بعد أن تكررت تجرِبةُ الخطف مع المرادين .في مسار التحرير فإن صفعة الطيارين على خد اردوغان وهو " على وجه أنتخابات" تزامنت ودعسات داعش على أرض الشمال السوري وقبضة القاعدة على لواء عاصفة الشمال .. ولأن الرياح تجري بما تشتهي السفن الاقليمة الدولية فإن الدوحة كانت في أجواء موائمة بما ينسجم ومواسمَ الانفتاح الاميركي الايراني والسعودي بعد حين ...وبالشكر تدوم قطر .. حيث قصت شريطَ أنفتاحِها من "شكراً "لبنانية كبيرة أعادت زمان الوصل ِ والعمران في السياسة والبنيان . وعبارات الشكر رعاها رئيس الجمهورية في الاتصال الاول مع أمير قطر طالبا منه التوسط لحل ملف المخطوفين. علما ان الرئيس ميشال سليمان كان فاتح الامير تميم بن حمد في نيويورك في هذه القضية وأختتم سليمان شكره بأتصال أمتتان على النهاية الايجابية وكذلك كانت عبارات تقدير مماثلة من الرئيس نبيه بري واللواء عباس ابراهيم لدور الدولة القطرية ...والى جانب المساعي البناءة لرئيس الجمهورية في هذا الملف .. وبروز نجم عباس أبراهيم فإن لدولة فلسطين دوراً أتخذ صفة المفاوض الصامت وقاده سفيرها في أنقرة نبيل معروف واضعُ الحجر الأساس لُلبنة التفاوض .وإذا كان لهذا الملف أن ينتهي فإن الاستجابة السورية والمرونة التي أبداها المسؤولون مع اللواء عباس أبراهيم كان لها وقع التأثير الأول على النهايات .. ولو وقع الملف في البيروقراطية السورية لهلك وانتهت أزمة سوريا قبل أقفال هذا الملف .ويبقى الدور الاخير لتركيا .. لكن لا شكر على خطف ...

اضف تعليق

الاسم *  
البريد الالكتروني  
العنوان  
التعليق *
اعد كتابة الرمز *

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل تتوقع استمرار صعود أسعار النفط لتصل بنهاية 2016 إلى مائة دولار للبرميل؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

أوباما وهيلاري في لحظة تاريخية"عناق رومانسي" غريزة : مولود يزحف صعودا بدون مساعدة لثدي امه للرضاعه  "انا من سوريا.. تعالوا انقذوني" مايقوله نصف الاتراك: النرجسي الذي يهددنا جميعا لمصلحة عائلته انقلاب الجيش في تركيا على ابواب حرب اهليه وردود أفعال دولية والسيناريو المصري يتكرر "المتعجرف" الصحف البريطانية تصفت بلير بعد تبريره غزو العراق الأسد يفطر في الغوطة قرب دير العصافير التي قصف كل اطفالها ماريا معلوف : تشيد بدول الخليج وتهاجم ايران ودريد لحّام "كذّاب" ومتواطئ في قتل السوريين تحصيل قوت شهر رمضان أطفال الخبز.. "جنود" العائلات الجزائرية الفقيرة أغرب طقوس الصيام في ثاني أكبر تجمع للمسلمين في الهند