ï»؟

الاغتيال السياسي يعود إلى تونس... مقتل المعارض محمد البراهمي بالرصاص

رئيس التحرير- إسماعيل دبارة
2019.04.23 14:54



                                                  البراهيمي وبلعيد قتلا بالأسلوب نفسه    اغتال مسلّحون مجهولون بالرصاص، النائب المعارض بالمجلس التأسيسي التونسي محمد براهمي.
وأكدت وزارة الداخلية في بيان اطلعت "إيلاف" على نسخة منه، نبأ اغتيال المعارض ذو التوجهات القومية محمد براهمي أمام منزله، الخميس، بـ11 طلقة.
وقالت الداخلية إنّه تم العثور على جثة البراهمي داخل منزله، الواقع في حي الغزالة، بضاحية أريانة، شمال غرب العاصمة، مصابا بما لا يقل عن 11 رصاصة.
وجاء في بيان مقتضب لها:" تعرّض اليوم 25 تموز (يوليو) 2013 السيد محمد البراهمي النائب بالمجلس الوطني التأسيسي إلى إطلاقات نارية غادرة أمام منزله في جهة أريانة أدّت إلى استشهاده.
تقوم حاليا المصالح الأمنية بالمعاينات والإجراءات اللازمة، رحم الله الشهيد".
 
وذكرت تقارير إذاعية محلية أنّ مترجلا أطلق الرصاص على البراهمي الذي كان داخل سيارته وكان برفقة عائلته لحظة تنفيذ الهجوم.
وقالت ابنة البراهمي، في مداخلة مع إحدى الإذاعات المحلية إنّ رجلين نفذا الهجوم وأنهما استخدما دراجة نارية للفرار.
ويبدو سيناريو اغتيال محمد براهمي، مشابه لطريقة تنفيذ اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد في شباط الماضي.
وعلمت "إيلاف" أنّ السلطات نقلت جثة المغدور محمد براهمي من مستشفى محمود الماطري بأريانة الى  مستشفى شارل نيكول وسط العاصمة، لاحالته على قسم الطب الشرعي لتشريح الجثة.
 
من هو محمد براهمي؟
هو الأمين العام السابق لحركة الشعب، قبل أن يؤسس حزب "التيار الشعبي" كما أنه المتحدث باسم تيار "القوميين الناصريين في تونس".
ومحمد البراهمي هو أحد رموز مدينة سيدي بوزيد التي تعدّ مهد الربيع العربي، عندما اندلعت فيها احتجاجات على خلفية احراق البائع المتجول محمد البوعزيزي لنفسه، ما مهّد الطريق أمام احتجاجات شعبية انتهت إلى الاطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
وانضم البراهمي منذ أشهر إلى ائتلاف الجبهة الشعبية المعارض لحكم حركة النهضة الاسلامية، وهو ائتلاف، شارك في تاسيسه المعارض البارز الآخر الذي تم اغتياله في شباط (فبراير)، الماضي شكري بلعيد، بمعية زعيم حزب العمال حمة الهمامي.
وشهد حزبه مؤخرا خلافات وانشقاقات أدت الى استقالته، وتأسيس تيار جديد.
 
الرئاسة تحذّر من "التناحر"
دانت رئاسة الجمهورية "الجريمة النكراء التي أودت صباح اليوم بحياة الفقيد محمد البراهمي، النائب في المجلس الوطني التأسيسي".
وقالت الرئاسة في بلاغ عاجل لها: الجريمة اختار المخططون ذكرى عيد الجمهورية موعدا لتنفيذها، في وقت أوشك فيه المجلس الوطني التأسيسي على تركيز هيئة الانتخابات وبالتالي توضيح رزنامة نهاية المرحلة الانتقالية الحالية، وفي وقت تشهد فيه بعض الدول الشقيقة تحولات دموية بعد ايقاف العملية الديمقراطية، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك الأهداف الحقيقية لمخططي وممولي ومنفذي هذا الاغتيال البشع".
ودعت الرئاسة "التونسيين إلى عدم الوقوع في هذا الفخ الذي أراد من خلاله المجرمون الايقاع بنا جميعا وإحلال التناحر والعنف محل الوفاق الوطني والتطور السلمي، وتهيب بكل الطبقة السياسية الوعي بأن من أطلق رصاصات الغدر على محمد البراهمي إنما أراد توجيهها نحو كل المسار الديمقراطي وايقاع البلاد في جحيم الفتنة".
 
غضب شعبي
على الفور، تظاهر المئات من التونسيين أمام مقر وزارة الداخلية والمستشفى الذي نقل اليه جثمان المغدور، للتنديد باغتياله.
وأطلقوا هتافات مناهضة لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة وطالب بعضهم بإسقاطها.
وعبر الشبكات الاجتماعية، وبعض وسائل الاعلام، أطلق عدد من النشطاء دعوات للتظاهر والاحتجاج من أجل الكشف عن قتلة محمد براهمي.
في حين حمّل كثيرون حكومة الترويكا التي تقودها حركة النهضة المسؤولية السياسية عن الاغتيال، وطالب البعض باقالة وزير الداخلية.
 
النهضة تدين
سارعت حركة النهضة الحاكمة إلى ادانة اغتيال البراهمي ووصفت الاغتيال بكونه "جريمة نكراء جبانة".
وقالت في بلاغ تلقت "إيلاف" نسخة منه، إنّ تونس أمام "محاولة جديدة تستهدف امن البلاد ودفعها نحو العنف والتقاتل".
وأكدت أن "هذه الجريمة تأتي في سياق التقدم الذي شهدته العملية السياسية بانتخاب الهيئاتالتعديلية وإعداد مشروع الدستور والتوافق على اغلب القضايا الخلافية".
واعتبرت النهضة التي تعاني من ارتدادات سقوط حكم الاخوان في مصر، وتكثف الدعوات المطالبة بـ"التمرّد" عليها، أن هذا الاغتيال "جريمة خطيرة تستهدف الثورة وضرب الوحدة الوطنية وتعطيل المسار الانتقالي الديمقراطي".
ودعت السلطات الأمنية والقضائية الى "بذل كل جهد وتخصيص كل الإمكانيات للوصول الى الجناة وإنارة الرأي العام ومحاكمتهم".
كما دعت "التونسيين جميعا الى الحفاظ على الوحدة الوطنية والتضامن وضبط النفس لتفويت الفرصة على المجرمين الذين يريدون تخريب تجربتنا وضرب تعايشنا"، على حدّ تعبير البلاغ.
 
الوصول إلى قاتلي بلعيد
وأمس، أعلنت الحكومة أن وزارة الداخلية تعرفت على "مدبري" اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد الذي قتل بالرصاص في السادس من شباط (فبراير) الماضي بتونس، دون الكشف عنهم.
وقال نور الدين البحيري الوزير المعتمد لدى رئيس الحكومة علي العريض في مؤتمر صحافي: "تم كشف منفذي ومدبري" عملية الاغتيال مضيفا ان وزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) "سيعلن قريبا عن التفاصيل".
وهذه أول مرة يعلن فيها مسؤول حكومي الكشف عن "مدبري" عملية الاغتيال التي دفعت في 19 شباط (فبراير) الماضي رئيس الحكومة حمادي الجبالي الى الاستقالة من منصبه.
 
ويوم 26 شباط (فبراير) الماضي أعلن علي العريض وكان حينها وزيرا للداخلية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في مقتل بلعيد قال انهم "ينتسبون الى تيار ديني متشدد".
 وفي نيسان (ابريل) أعلنت وزارة الداخلية أنها تلاحق 5 مشتبه بهم هاربين بينهم القاتل المفترض كمال القضقاضي المحسوب على التيار السلفي، ونشرت الوزارة صور هؤلاء.
وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو في تصريح صحافي نشر في نيسان (ابريل) الماضي "لا يوجد تشكيك بخصوص ان القاتل هو كمال القضقاضي (..) وحتى السلفيون لا يشككون في كون القضقاضي هو القاتل بل يقولون انه اخترق التيار السلفي".
ولم يستبعد وزير الداخلية هروب المشتبة بهم الخمسة أو بعضهم خارج تونس.
وفي نيسان (ابريل) ذكرت أسبوعية "آخر خبر" التونسية ان اثنين من قتلة شكري بلعيد "متواجدان بالتراب الليبي وتحديدا في منطقة بني وليد".
وقالت ان احدهما "سبق له ان شارك في الثورة الليبية" وله "علاقات قوية مع قيادات الثوار الليبيين، وكان مقربا من احد التيارات الدينية المتشددة".
واغتيل شكري بلعيد (48 عاما) المعروف بانتقاداته اللاذعة لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة، بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس.
 واتهمت عائلة القتيل حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي باغتيال بلعيد لكن الحركة نفت ذلك وقالت ان هذه الاتهامات "كاذبة".
 واتهم معارضون وزارة الداخلية بتسهيل هروب المشتبه بهم عندما كان يتولاها (الوزارة) علي العريض القيادي في حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، والرئيس الحالي للحكومة.
 

 

كلمة التحرير كتاب واراء مختارات من الصحافة حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم إعلانات تصويت
هل سينتهي تنظيم داعش تماما بالقضاء على اخر جيوبه ام سيخرج باسم تنظيم جديد؟


القائمة البريدية
البريد الالكتروني

حفيدة أم كلثوم تغنّي افرح يا قلبي بالأحمر لنتذكر كيف تعيش كمصريّة وتأسر الملايين بصوتها “الذهبي” في “أرابز غوت تالنت كرنفال الريو :الالاف الراقصين بالريش والبريق في الشوارع رقص وسياسة درج : “عصابات” لبنانية في ألمانيا حمد : لقاء نتنياهو بوزراء عرب عرس جاء بعد خطوبة ونتنياهو يُحرج أصدقاء الجلسة المغلقة المطبعين بتسريب فيديو أفضل طريقة للاحتفال بعيد الحب واغربها تيلان بلوندو ..تتوج بلقب أجمل فتاة على الأرض للمرة الثانية خلال 11 عاماً! من يجمع جورج وسوف وزياد الرحباني؟ سعد لمجرد يطرح أحدث أغنياته “بدك إيه”بالفيديو.. استراحة "شاي ونرجيلة" على بعد أمتار من جيش الإحتلال مضمون الصورة التي عرضها بشار الجعفري في مؤتمره الصحفي؟