قصة الجاسوس الأمريكي الذي حمى العالم من حرب نووية و السلاح الفتّاك الذي يمكن أن يقتل 5 مليارات شخص في نصف ساعة!

رئيس التحرير
2019.10.17 14:57

 
 
 
العالم الأمريكي ثيدور هول/مواقع التواصل
 
كيف تحول هول إلى جاسوس لدى الاتحاد السوفياتي 
هكذا أفلت هول من تهمة التجسس؟
الاعتراف الأخير 
كشفت شبكة بي بي سي الإخبارية، أن عالماً نووياً أمريكيا يُدعى ثيودور هول، قام بنقل معلومات حسَّاسة وخطيرة جداً للاتحاد السوفييتي، حول إنتاج الأسلحة النووية.  
 
وتمكَّن الاتحاد السوفييتي بمساعدة هول، من تفجير قنبلة بلوتونيوم، معروفة باسم «RDS-1» كأول أسلحته النووية، في 29 أغسطس/آب 1949، وهذا ما أثار صدمة لدى الحكومات الغربية، حيث لم يتوقع أحدٌ منهم أن الاتحاد السوفييتي قادر على إنتاج قنبلة نووية.
 
وبحسب وثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي أيه»، فإنَّ هول، كان هو الشخص الذي غذَّى الطموحات النووية لدى موسكو بمعلومات سرية وخاصة جداً عن صناعة النووي.
 
 
الفيزيائي والجاسوس الأمريكي هول/مواقع التواصل
كيف تحول هول إلى جاسوس لدى الاتحاد السوفياتي 
وُلد هول في أكتوبر/تشرين الأول 1925، وكان والده يعمل في قطاع الأعمال، ووالدته كانت ربة منزل، والتحق سنة 1937 بالمدرسة الثانوية Townsend Harris، وانضم في الرابعة عشرة من عمره لكلية الملوك (Queen’s College) قبل أن يتوجه إلى جامعة هارفارد العريقة عام 1942، وفي عمر 18 تخرج فيها في تخصص الفيزياء.
 
ونشأ هول في زمن الكساد الكبير الذي شهدته الولايات المتحدة، لكنه تألَّق ونجح في علوم الرياضيات والفيزياء.
 
ولم يَخفَ نبوغه الدراسي على المسؤولين الأمريكيين، الذين كانوا يبحثون عن علماء للعمل على برنامجهم النووي الجديد.
 
وأجرى ثيودور مقابلة لشَغْل وظيفة في مختبر لوس ألاموس الوطني، شديد السرية، عام 1943.
 
وكان هول عضواً في تنظيم طلابي ماركسي بجامعة هارفارد، وله رفيق في السكن الجامعي يُدعى سافيل ساكس، وهو شيوعي متعصب وُلد في نيويورك، وكان أبواه مهاجرَيْن روسيين.
 
وشجَّع ساسك صديقه هول على العمل لصالح السوفييت، كجاسوس لنقل المعلومات النووية.
 
ولأول مرة عام 1944، قام هول بمساعدة صديقه بإرسال أول تسريبات لأسرار نووية  أمريكية من لوس ألاموسو، تتعلق التسريبات بمعلومات سرية عن صناعة القنبلة البلوتونية.
 
وقالت صحيفة نيويورك تايمز عام 1997، إنَّ هول كان قلقاً بشأن احتكار أمريكا السلاح النووي، وقال هول للصحيفة: «الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت لم يكن العدو، بل كان حليفَ الولايات المتحدة. وقد أظهر السوفييت بطولات في مقاتلة النازيين، وتكبَّدوا خسائر بشرية فادحة» .
 
 
هكذا أفلت هول من تهمة التجسس؟
وانتقل هول ليعمل بجامعة شيكاغو عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، وواصل هنالك تزويد الاتحاد السوفييتي بمعلومات حول القنابل النووية، وانتقل بعدها إلى جامعة كامبريدج، ليعمل على تطوير طريقة جديدة لفحص الأقسام الرقيقة من الأنسجة البيولوجية.
 
والغريب في الأمر أنه بالرغم من كل أنشطة الجاسوسيسة التي قام فيها هول بنقل معلومات سرية وحسّاسة نحو دولة أجنبية، لم يُتهم هول قطُّ بالجاسوسيسة، تعرّض لمساءلة من قبل مكتب التحقيقات الفدرالية عام 1951، لكن  لم يتمكن مكتب التحقيقات من انتزاع اعتراف من ثيودور هول، ولا من سافيل ساكس، الذي استجوبه هو الآخر.
 
ولم يترك الباحثان الصديقان أيَّ دليلٍ على التجسّس، بعد عملية مراقبة طويلة قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالية، وكان هول شديد الحذر في اتصالاته مع الاتحاد السوفييتي آنذاك.
 
وأفلت ثيودور هول بفعلته، على خلاف آخرين ممن قضوا سنوات في السجون، أو حتى أُعدموا بتُهم التجسس.
 
 

الجاسوس الأمريكي هول/بي بي سي
الاعتراف الأخير 
وقبل نحو عامين من وفاته بمرض سرطان الكلى، اعترف هول سنة 1997 بأنشطته التجسُّسية، قائلاً إنه أنقذ العالم من حرب نووية كانت ستحدث قبل 50 عاماً.
 
وقال هول لصحفيين من نيويورك تايمز: «لقد زعموا، فيما زعموا، أنني غيّرتُ مجرى التاريخ. ولَرُبما لو لم يتغير هذا المجرى لَشَهِد العالم حرباً نووية في الخمسين عاماً الماضية، ولَرُبما أُسقطت القنبلة على الصين، على سبيل المثال عام 1949، أو في أوائل الخمسينات» .
 
وأضاف: «حسناً، إذا كنتُ أنا قد منعتُ حدوثَ ذلك، فأنا أقبل التُّهمة» .
 
 
 
ا

السلاح الفتّاك الذي يمكن أن يقتل 5 مليارات شخص في نصف ساعة! ماذا لو تم استخدامه؟

 
ترجمة
سلاح فتَّاك لديه القدرة على قتل مليارات البشر إذا ما تم استخدامه، وهو الغواصات التي تحمل رؤوساً نووية، وهو ما قد يتسبب في قتل 5 مليارات شخص على الأقل خلال نصف ساعة.
 
وبالرغم من عدم استخدام أيٍّ منها حتى الآن في أي حروب، تظلّ الغواصات النووية التي تحمل صواريخ برؤوس نووية هي الأسلحة الأكثر فتكاً التي اخترعها البشر على الإطلاق. في بعض الحالات، كما هو الحال في الغواصة Ohio الأمريكية خلال ذروة الحرب الباردة، كان بإمكان سفينة واحدة إبادة ما يصل إلى 288 هدفاً بحجم المدينة، وتحويلها إلى رماد مشعّ في أقل من 30 دقيقة. في الواقع، بإمكان سفينة واحدة وحمولتها القضاء على الحضارة الإنسانية في وقت أقل مما يستغرقه إعداد البيتزا في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة.
 
وبحسب مجلة National Interest الأمريكية، هناك خمس من أقوى الغواصات النووية إما في الخدمة حالياً أو سوف تدخل قريباً إلى الخدمة. لن تشمل القائمة الغواصات الأقدم مثل الغواصة Akula من مشروع «Project 941» الضخم للاتحاد السوفيتي، والمعروفة في العالم الغربي بـ «التيفون»؛ لأنها خرجت من الخدمة وجرى تفكيكها بشكل كبير. ظلَّت فقط الغواصة Dmitriy Donskoy في الخدمة مع البحرية الروسية لأغراض الاختبارات، بعد تجريدها من تسليحها بالصواريخ الباليستية.
 
 
بإمكان غواصة الصواريخ الباليستية من طراز Ohio، التابعة للبحرية الأمريكية، حمل 24 صاروخاً باليستياً من طراز UGM-133 Trident II D5، وبإمكان كل صاروخ منها حمل 12 رأساً نووياً حرارياً من طراز W88 بوزن 475 كيلوطناً. ومع الدقة المطلقة لمركبة إعادة الدخول Mk5، التي تصل احتمالية الخطأ الدائري فيها إلى أقل من 90 متراً، يصبح من الممكن استخدام الغواصة وصواريخها Trident II، بمثابة أسلحة لتوجيه الضربة الأولى. 
 
 
وفي استعراض الموقف النووي 2010، وصل ما تمتلكه الولايات المتحدة إلى إجمالي 14 غواصة من طراز Ohio، مع وجود غوّاصتين في الصيانة. هذه الأيام تحمل كل غواصة Ohio حوالي 20 صاروخاً من إجمالي 240 صاروخ Trident II منتشرة. وبحلول عام 2016، انتشرت تسع غواصات Ohio في المحيط الهادئ، بينما كُلّفت خمس غواصات أخرى بالانتشار في المحيط الأطلسي.
 
 
تعتبر الغواصة Ohio طرازاً قديماً، بالرغم من قدراتها الهائلة، والأولى من فئتها التي تصل إلى نهاية عمر خدمتها بعد 42 عاماً. ولإيجاد بديل لغواصات الطراز Ohio، تعمل البحرية الأمريكية على بناء غواصة جديدة من طراز Columbia. هذه الغواصات النووية الجديدة أكبر قليلاً من الطراز Ohio، ولكنها لا يمكنها حمل إلا 16 صاروخاً من طراز Trident II D.
 
يحتل مفاعل جديد ومحرك مغناطيسي دائم الجزء الأكبر من هذا الحجم الهائل للغواصة، ويمتاز بقدرات هائلة، وصوت هادئ للغاية. تعتمد الغواصات الجديدة بشكل كبير على تقنية غواصات الهجوم من طراز Virginia، وتستفيد كثيراً من أنظمة القوارب الأصغر. في الواقع، من بعض الجوانب، تعتبر الغواصة Columbia تصميماً أكبر ومتقدماً مشتقاً من التصميم الرائع للغواصة Virginia. ستبدأ أعمال الإنشاءات في عام 2021، ومن المتوقع أن تدخل أول غواصة إلى الخدمة بحلول عام 2031.
 
 
خصم أمريكا في الحرب الباردة لا يقبل الهزيمة، بالرغم من تراجع قوتها العسكرية فإنها تحافظ على التكافؤ مع الولايات المتحدة، في مجال واحد على وجه التحديد؛ الأسلحة النووية.
 
 
وبالتالي، ليس مفاجئاً أن تبني روسيا أسطولاً من غواصات الصواريخ الباليستية الجديدة فائقة القدرة من طراز Borei، التابعة لمشروع «Project 955A». تعد تلك الغواصات أصغر من سابقتها العملاقة Akula، التابعة لمشروع «Project 941″، بإزاحة 24,000 طن، ولكن الغواصة Borei أكبر من Ohio أو Columbia، ولكنها ليست بنفس قدرة الغواصات الأمريكية. ومع ذلك، تعد غواصات Borei الأهدأ بين غواصات الصواريخ الباليستية الروسية حتى الآن، وتحتوي على تقنية المضخات النفاثة. بإمكان الغواصة حمل 16 صاروخاً باليستياً من نوع RSM-56 Bulava، يحمل كل منها 10 رؤوس نووية بنطاق 8,000 كيلومتر. وتبلغ دقة الرؤوس الحربية بين 250 متراً و300 متر (احتمالية الخطأ الدائري)، ومصممة لتجنب دفاعات الصواريخ.
 
 
صُممت في نفس حقبة تصميم غواصات Typhoon العملاقة، وتمثّل غواصات Delta IV الدعامة الأساسية لأسطول الغواصات النووية الروسي. ومع ذلك، فإن تصميم Delta IV الأقدم البالغ وزنه 18,200 طن هائل الإمكانات، ويمكنه حمل 16 صاروخاً باليستياً R-29RMU Sineva الذي يعمل بالوقود السائل، يحمل كل منها ما بين 4 و8 رؤوس حربية. وعلى عكس الإصدارات السابقة من تصميمات المشروع «Project 667″، فإن الغواصة Delta IV قادرة على إطلاق الصواريخ في أي اتجاه من مسار ثابت في قطاع دائري. وهي قادرة أيضاً على إطلاق صواريخها الباليستية من عمق 55 متراً، أثناء إبحارها بسرعة 6 إلى 7 عُقد.
 
لا تعد غواصة الصواريخ الموجَّهة من طراز Severodvinsk، التي تعمل بالطاقة النووية، غواصة صواريخ باليستية، ولكن بحمولتها التي تصل إلى 32 صاروخ كروز ثنائي (نووي/عادي) من طراز 3M-14K Kalibr بنطاق يتجاوز 2500 كيلومتر، بإمكان تلك الغواصات التابعة للمشروع «Project 885M» أن تمثّل تهديداً للأراضي الأمريكية. تمتاز غواصات Yasen بالسرعة، كما أنها فائقة الهدوء، ولديها أجهزة استشعار بالغة القوة، إذا كانت تقديرات مكتب الاستخبارات البحرية التابع للبحرية الأمريكية صحيحة بشأن تلك الغواصات. تشير التوقعات إلى قدرة الغواصة Severodvinsk وشقيقتها Kazan من الاقتراب بسهولة حتى مسافة 2000 كيلومتر من الساحل الشرقي الأمريكي، وتوجيه ضرباتها لتصل إلى البحيرات العظمى. في الحقيقة، إذا تمكَّنت الغواصة من الوصول إلى مسافة 1000 كيلومتر من الساحل أو أقل، نظراً لقدراتها الهائلة والمبهرة على التسلل، فمن الممكن أن تصل ضرباتها إلى شيكاغو أو حتى سانت لويس.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً