التجارة الأميركية الصينية في مرمى حرب الرسوم واليابان وأميركا تتوصلان لاتفاق

رئيس التحرير
2019.10.16 12:54

بكين تهدد واشنطن بـ«دفع الثمن»... و«الفيدرالي» يحذّر من عدم قدرته على التعامل مع التداعيات
 
أعلنت الولايات المتحدة مواصلة رفع الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة حوالي 550 مليار دولار (رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط»
تبادلت الولايات المتحدة والصين، أول من أمس (الجمعة)، فرض رسوم جمركية عقابية، ما زاد من حدة حرب تجارية بين أقوى اقتصادين في العالم باتت تهدد الاقتصاد العالمي برمته. وبينما أصبح كامل التجارة الأميركية الصينية في مرمى الرسوم العقابية من الجانبين، يهدد الجانبان بمزيد من التصعيد.
وأكدت الصين، أمس (السبت)، معارضتها الشديدة إعلان الولايات المتحدة مواصلة رفع الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة نحو 550 مليار دولار. وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فنغ، أمس، إن الإجراءات التجارية الأحادية والتنمر والضغوط الشديدة من الجانب الأميركي تنتهك التوافقات التي توصل إليها رئيسا الدولتين في اجتماع أوساكا باليابان.
وأضاف فنغ أن الخطوة الأميركية تنتهك أيضاً مبدأ الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة، ما يقوّض بشدة النظام التجاري متعدد الأطراف والنظام التجاري الدولي الطبيعي. وتابع أن «الجانب الصيني يحث الولايات المتحدة بشدة على عدم إساءة تقدير الوضع، والتوقف فوراً عن هذا النهج الخاطئ، وإلا فإن الولايات المتحدة ستدفع الثمن».
ويوم الجمعة، زادت بكين الرسوم على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار رداً على زيادة الولايات المتحدة الرسوم على بضائعها في الأول من أغسطس (آب) الجاري. وما كان من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلا أن رد بالإعلان عن زيادة جديدة في الرسوم على سلع صينية بقيمة إجمالية تبلغ 550 مليار دولار.
وأثار إعلان ترمب عن زيادة الرسوم الشكوك في فرص التوصل إلى تسوية سريعة في الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين، والتي ستشمل بحلول نهاية العام جميع الواردات والصادرات المتبادلة بين البلدين تقريباً.
واتهم ترمب الصين بـ«استغلال الولايات المتحدة في مجال التجارة وسرقة الملكية الفكرية وأمور أخرى كثيرة». وقال: «يجب علينا تحقيق التوازن في هذه العلاقة التجارية غير المتكافئة».
وأعلن ترمب قراراته عبر سلسلة تغريدات كشفت عن زيادة الرسوم من 25% إلى 30%، على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار بدءاً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما زاد رسوماً على بضائع بقيمة 300 مليون دولار كانت محددة بـ10%، ومقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر (أيلول)، لتصبح 15%. وقال ترمب: «ما كان يجب على الصين أن تفرض رسوماً جديدة على بضائع أميركية بقيمة 75 مليار دولار (لدوافع سياسية!)».
وبينما عملت بكين لمدة ثلاثة أسابيع على الإعداد لردها برفع الرسوم، احتاج ترمب إلى أقل من عشر ساعات ليرد بإجراءات انتقامية. وتثير هذه التبدلات السريعة قلق الشركات الأميركية التي يعتمد الكثير منها على الصين للتصنيع أو للحصول على بضائع جاهزة.
وقال ديفيد فرانش، من الاتحاد الوطني لتجار البيع بالتجزئة: «من المستحيل على الشركات أن تخطط للمستقبل في مثل هذه البيئة». وأضاف: «من الواضح أن مقاربة الإدارة لا تؤتي ثمارها، والرد ليس في فرض المزيد من الضرائب على الشركات والمستهلكين الأميركيين. إلى أين سيؤدي بنا هذا؟».
جاء هذا التصعيد عشية قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث من المتوقع أن يناقش ترمب التوتر مع الأوروبيين وكندا واليابان، الناتج أيضاً عن الرسوم الجمركية.
وأدت هذه المواجهات التجارية إلى تباطؤ النمو الأميركي وأوهنت الاقتصاد العالمي. كما أن التهديد الماثل بحصول تدهور خطير، تسبب في تراجع البورصات بشكل حاد. فقد تراجع مؤشر «داو» أكثر من 600 نقطة، أي 2.4%، فيما خسر مؤشر «داكس» الألماني أكثر من 1%.
وناشد ترمب الشركات الأميركية عبر «تويتر» قائلاً: «نأمر شركاتنا الأميركية العظيمة أن تبدأ على الفور في البحث عن بديل للصين، بما في ذلك إحضار شركاتها إلى الوطن لصنع منتجاتها في الولايات المتحدة». وتابع: «لسنا بحاجة إلى الصين، وبصراحة، سنكون في وضع أفضل من دونها». ولم يكن واضحاً على أي صلاحيات يعتمد ترمب في طلبه ذلك من الشركات الخاصة. وحضت غرفة التجارة الأميركية الطرفين على العودة إلى طاولة المفاوضات لإيجاد مخرج.
وقال مايرون بريليانت، رئيس الشؤون الخارجية في الغرفة: «نشاطر الرئيس شعوره بالإحباط؛ لكننا نعتقد أن الحوار المستمر والبنّاء هو الطريق الصحيح للمضي قدماً».
وستشمل الرسوم العقابية الصينية نحو 5 آلاف سلعة أميركية، وهي مؤقتة لتتزامن مع الرسوم الأميركية الجديدة التي من المقرر أن تبدأ على دفعتين في الأول من سبتمبر و15 ديسمبر (كانون الأول)، وفق مكتب الرسوم في مجلس الدولة الصيني.
وأعلنت بكين أيضاً أنها ستعيد فرض رسوم بقيمة 25% على السيارات الأميركية، و5% على قطع السيارات أيضاً اعتباراً من 15 ديسمبر. وكانت الصين قد ألغت هذه الرسوم مطلع العام الجاري كبادرة حسن نية خلال المفاوضات التجارية.
وفرض ترمب رسوماً على بضائع صينية بقيمة 250 مليار دولار، بالإضافة إلى 300 مليار يُتوقع أن تستهدفها الرسوم في الجولات المقبلة. وردت بكين برسوم على بضائع أميركية بقيمة 110 مليارات دولار، أو إلى حدٍّ ما كامل الـ120 مليار دولار من السلع الأميركية التي استوردتها العام الماضي.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن زيادة 10% ستطال منتجات الكركند وأرجل الدجاج المثلجة وزبدة الفستق، و914 سلعة أخرى بدءاً من الأول من سبتمبر. أما فول الصويا والنفط الخام وسلع متعلقة بالطاقة فستطالها زيادة 5%، فيما ستكون الزيادة على عصير المانغو الأميركي والحافلات الكهربائية والمنتجات الكيماوية 10% في منتصف ديسمبر. وستفرض على الطائرات الصغيرة والمضخات اليدوية رسوماً بنسبة 5%.
وحذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم بأول، في خطاب ألقاه، الجمعة، من أن التوترات التجارية تؤدي إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي، وليس لدى البنك المركزي «كتاب قواعد» للتعامل مع التداعيات.
وأكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ الخطوات الملائمة لضمان استمرار توسع الاقتصاد الأميركي. لكنّه حذّر من أنه ليس لديه «كتيب إرشادات» للتعامل مع الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين التي تفاقمت بُعيد تصريحاته.
 
اليابان وأميركا تتوصلان إلى إطار اتفاق تجاري
الأحد - 23 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14880]
 
 
طوكيو: «الشرق الأوسط»
قالت صحيفة «نيكي» التجارية اليابانية، السبت، إن الولايات المتحدة واليابان توصلتا إلى الإطار العام لاتفاق تجاري مع إبقاء الولايات المتحدة للتعريفات الجمركية على السيارات اليابانية، ولكن مع خفض طوكيو للتعريفات على لحوم الأبقار والخنازير الواردة من الولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، ووزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيغي، توصّلا للاتفاق يوم الجمعة في واشنطن وسيتم إعلانه خلال اجتماع من المتوقع أن يُعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، اليوم (الأحد)، على هامش اجتماع قمة مجموعة السبع في بياريتس بفرنسا.
ويأتي هذا التقرير بعد فترة وجيزة من إبلاغ موتيغي الصحافيين في واشنطن أنه ولايتهايزر حققا «تقدماً كبيراً» في محادثاتهما.
وقبل أيام، أظهرت بيانات أن الفائض التجاري الياباني مع الولايات المتحدة سجّل ارتفاعاً بأكثر من 15% في يوليو (تموز) الماضي. ووفق أرقام وزارة المال اليابانية، بلغ الفائض مع واشنطن 579.5 مليارات ين (5.5 مليار دولار) الشهر الماضي، أي بارتفاع نسبته 15.6% على أساس سنوي، للشهر الخامس على التوالي.
وارتفعت واردات اليابان من الولايات المتحدة بنسبة 3.5%، في مقدمتها الطائرات والنفط الخام، لكن صادراتها سجّلت ارتفاعاً نسبته 8.4% تتقدمها معدات صناعة الشرائح ومعدات البناء.
والعلاقة بين دونالد ترمب ورئيس الوزراء الياباني وثيقة، لكن الرئيس الأميركي لطالما قال إن طوكيو لديها أفضلية في التجارة الثنائية ودعا إلى علاقات «أكثر عدلاً». وخلال زيارة لليابان في مايو (أيار)، قال ترمب إنه يتوقع الإعلان عن «بعض الأمور» بشأن المفاوضات التجارية في أغسطس (آب) الجاري.
وأظهرت البيانات أن اليابان سجّلت عجزاً تجارياً إجمالياً قدره 249.6 مليار ين الشهر الماضي، أي بزيادة نسبتها 9.8% على أساس سنوي. وبلغ العجز التجاري الياباني مع الصين -للشهر الـ16 على التوالي- 383.8 مليار ين. وبلغ العجز التجاري الياباني مع الاتحاد الأوروبي 67.9 مليار ين.
ويأتي التقارب الياباني الأميركي في وقت تخوض فيه الأولى نزاعاً شائكاً متعدد الأوجه مع كوريا الجنوبية، بينما تصعّد الأخيرة حربها التجارية ضد الصين.
والأسبوع الماضي، دعا الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، إلى التعاون مع اليابان من أجل حل النزاع التجاري بين البلدين. وقال: «أن تصل متأخراً خيرٌ من ألا تصل أبداً... إذا اختارت اليابان طريق الحوار والتعاون فسوف نتكاتف معها بسرور». مضيفاً: «سوف نسعى جاهدين مع اليابان لصُنع شرق آسيا قادر على المشاركة في التجارة والتعاون بصورة عادلة».
وبينما انتقد اليابان بسبب رفعها كوريا الجنوبية من على قائمة بيضاء للشركاء التجاريين الموثوق بهم، شدد الزعيم الكوري الجنوبي على أن مثل هذه الأعمال يجب ألا تضر بالعلاقات الجيدة بين البلدين.
وقال لي ناك - يون رئيس الوزراء الكوري الجنوبي بداية الشهر الجاري: «إن اليابان تنفذ هجوماً اقتصادياً ضد كوريا الجنوبية بعدما رفضت عمداً إجراء نقاشات دبلوماسية مع البلاد، وكذلك التحكيم من قبل الولايات المتحدة». ودعا لي اليابان إلى تصحيح قرارها الذي وصفه بـ«المتهور والخطير» للحد من صادراتها إلى بلاده، قائلاً: «إن المجتمع الدولي يشعر بالقلق بشأن الأمن في منطقة شمال شرقي آسيا بعد التطورات الأخيرة».
وأثارت اليابان غضب كوريا الجنوبية في يونيو (حزيران)، بتشديد قيود الصادرات على المواد المستخدمة في صناعة الرقائق والشاشات، قائلة: «إن علاقتهما قُوضت بشدة».
وانخفضت 40% من أسعار أسهم كوريا الجنوبية المدرجة في الأسواق الرئيسية والثانوية إلى أدنى مستوى خلال 52 أسبوعاً، بعد أن أعلنت اليابان فرض هذه القيود، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الرسمية للأنباء.
وجاء قرار اليابان بعدما أمرت أعلى محكمة في كوريا الجنوبية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الشركات اليابانية بتعويض الكوريين الجنوبيين عن العمل القسري خلال الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية في الفترة بين عامي 1910 - 1945.
وقررت اليابان، الشهر الماضي، استبعاد كوريا الجنوبية من شركائها التجاريين الموثوق بهم، وهي خطوة قد تؤخر تصدير مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية إلى سيول.
وشجبت كوريا الجنوبية بشدة هذه الخطوة، وأعلنت بدورها اعتزامها شطب اليابان من قائمة شركاء التصدير الموثوق بهم بدء من سبتمبر (أيلول) المقبل.

مواضيع تهمك


اقرأ أيضاً

اقرأ ايضا
كلمة التحرير مواضيع تهمك مختارات من الصحافة كتاب واراء حول العالم لبنان سورية صحة بيئه ابراج نهفة اليوم
مُقارنةً ساخرةً بين قمم العرب وقمّة قادة مجموعة السبع في فرنسا   ذكور ضفادع القصب تذعن قبول ممارسة الحميميه مع ضفدع مثلي ليتجنب أن يؤكل.  لحظة لا تصدق: حيلة الاخطبوط العجيبه كارنافال ترامب : لتحسين عمليات التحقق من مالكي السلاح وتعديل الهجرة بعد مجزرتي إل باسو ودايتون  فرنسا:الزام جميع أسطح المنازل الجديدة بتغطيتها في النباتات أو لوحات #solar عكس كندا ؟؟ شوووووب:شاهد: كيف يبرد السكان أجسامهم بعد أن اجتاحت موجة الحرارة الشديدة الدول الاسكندنافية اتهامات لوائل كفوري:ضرب وحبس وعنَّفَ طليقته وانفصال الممثلة هنا شيحة ووفاة الممثلة البحرينية صابرين  "ويلا" غوريلا تتبختر وتتمنفخ امام والدها وزوار الحديقه مشاهد رافقت انتصار الجزائر اخترناها لك قد تزيد من جعل يومك جيداً